محمد بن جرير الطبري

347

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : " وابن السبيل " ، قال : الضيف ، له حق في السفر والحضر . 9487 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : " وابن السبيل " ، وهو الضيف . 9488 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عمرو بن عون قال ، أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك : " وابن السبيل " ، قال : الضيف . 9489 - حدثنا يحيى بن أبي طالب قال ، حدثنا يزيد قال ، أخبرنا جويبر ، عن الضحاك مثله . * * * قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك : أن " ابن السبيل " ، هو صاحب الطريق = و " السبيل " : هو الطريق ، وابنه : صاحبه الضاربُ فيه ( 1 ) = فله الحق على من مرّ به محتاجًا منقطَعًا به ، إذا كان سفره في غير معصية الله ، أن يعينه إن احتاج إلى معونة ، ويضيفه إن احتاج إلى ضيافة ، وأن يحمله إن احتاج إلى حُمْلان . ( 2 ) * * * القول في تأويل قوله : { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : والذين ملكتموهم من أرقائكم = فأضاف " الملك " إلى " اليمين " ، كما يقال : " تكلم فوك " ، و " مشَتْ رجلك " ، و " بطشت يدك " ، بمعنى : تكلمتَ ، ومشيتَ ، وبطشتَ . غير أن ما وصف به كل

--> ( 1 ) انظر تفسير " ابن السبيل " فيما سلف 3 : 345 - 347 / 4 : 295 = وتفسير " السبيل " في 2 : 497 ، وسائر فهارس اللغة . ( 2 ) " الحملان " ( بضم الحاء وسكون الميم ) : ما يحمل عليه من الدواب .